صالح مهدي هاشم
230
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
وفي كتاب الغزالي التهافت فصل الأصول الأخرى التي غلط بها الفلاسفة الإغريق مثل نفيهم الصفات وموقفهم من البعث والنشور وان اللّه تعالى مصدر الوحي ، وان الأنبياء رسل بعث بهم اللّه ، ونحوها من أصول . . . وكان الكندي مؤسس الفلسفة العربية الإسلامية قد فطن لهذا مبكرا فعالجه مليا ونزه الفلسفة العربية الإسلامية عن هذه الشوائب ، ليس في هذه الدراسة تفصيلاتها . . . وكان الفيلسوف المغربي ابن رشد قد رد على الغزالي ، وعلى ما جاء اتصال « 1 » . . . ) ) ، والآخر ( ( الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة « 2 » ) ) والباحث يرى أن الفيلسوف المغربي الكبير وان كان قمة في عرضه ونقده وجداله ، ولكن هذا جاء في غير الغرض الذي ألف من أجله ، لأن ابن رشد ظن أن الغزالي عدو للفلسفة وهو غير ذلك قطعا . . . الفلسفة العربية الإسلامية تواصل أم انقطاع ؟ هذه الدراسات قد شغلت المستشرقين قبل غيرهم حتى استوى عودها لديهم خلال هذا القرن ، الا ان من المؤسف ان نجد كثيرا منهم قد اصدر أحكاما جائرة لا أساس لها من الواقع في دنيا الفلسفة العربية الإسلامية ، حتى أشاع عنها
--> ( 1 ) طبع غير مرة : أخرها نشر مركز دراسات الوحدة العربية ، مع مدخل ومقدمة . تحليلية ودراسة عن تأريخ العلاقة بين الدين والفلسفة في الإسلام ، بقلم د . محمد عابد الجابري ، بيروت ، 1998 . ( 2 ) طبع غير مرة : أخرها نشر مركز دراسات الوحدة العربية ، مع مدخل ومقدمة تحليلية ودراسة في تأريخ علم الكلام في الإسلام ، بقلم د . محمد عابد الجابري ، بيروت ، 1998 .